من المؤكد اننا جميعا سمعنا بقصة سفاح حي المعادي الذي يعتدي على الفتيات
والتي تحدثت عنها العديد من الصحف في الاونة الاخيرة
كل الصحف بلا استثناء
وعلى اختلاف انتمائاتها السياسية والحزبية
وكلنا قرأنا يوم 13 يناير الخبر المفزع المنشور في صفحة الحوادث في جريدة الاهرام القومية
عن حوادث الاعتداء على الفتيات في حي المعادي
والتي حاول محرر الخبر تسطيح المسألة وتصوير الامر على ان
هناك اربع فتيات فقط هن من اعتدي عليهن فقط
وانه قد قام بمقابلة ابائهم ومحاورتهم
ورغم ذلك فلا يزال الخبر مفزعا
وينذر بالحالة التي وصل اليها الامن في مصر
مع تفرغ وزارة الداخلية لفض المظاهرات وسحل المتظاهرين واعتقال الطلبة الجامعيين
حتى بتنا نرى حوادث الاغتصاب والتحرشات الجنسية علنية على صفحات الجرائد
ما لفت نظري في تلك القضية
هو طريقة تعامل وزارة الداخلية معها
فيبدو ان وزارة الداخلية لا تزال تعيش في عصور الاتحاد الاشتراكي والرأي الواحد
والاعلام الواحد
ومن هنا لم يكن من المستغرب ان يصرح مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة
في نفس الصفحة في جريدة الاهرام يوم 17 يناير
بأن الشائعات عن سفاح المعادي لا اساس لها من الصحة
هكذا وبكل بساطة
هكذا يضحك على عقولنا
ويعاملنا كالمغفلين
وهو يقول
لا اساس لها من الصحة
وهذه العقلية التي يتعامل بها لواءات الداخلية هي ذاتها في كل الحوادث التي تعرض لها المجتمع المصري في الاونة الاخيرة
فكلنا نذكر حادثة مقتل 10 اشخاص في قرية شمس الدين في المنيا على ايدي مجهولين
حيث بادرت اجهزة الامن على الفور على التأكيد بأن ((كله تمام )) وتم
القاء القبض على شاب يدعى محمد عبد اللطيف اتهمته الداخلية زورا وبهتانا بانه مختل عقليا
وبانه هو مرتكب هذه الجريمة !!
وكانت فضيحة بحق لكل اركان وزارة الداخلية يوم ان ثبت أن هذا الشاب في كامل قواه العقلية
وتبين تواطئ الداخلية مع احد الاطباء النفسيين في القرية لاصدار شهادة بان محمد عبد اللطيف مريض نفسيا
بدافع تلفيق التهمة له ..لكي تحافظ الداخلية على ماء وجهها امام النظام والرأي العام
..
وانا ارجح ان خلال الايام القادمة سوف تعلن وزارة الداخلية
عن عثورها على المجرم مرتكب هذه الجرائم
وبالطبع هو مختل عقليا ومعقد نفسيا الخ
وهكذا تستمر وزارة الداخلية على هذا المنوال
وكل ما تحصل مصيبة في البلد يتم الصاقها بحزب المختلين عقليا
وبعد اي حادثة تحصل تتم الاتصالات داخل مكاتب الداخلية وبالطبع كلها تحمل نفس الكلمة
(( جهزنا المختل يا فندم ))
وليذهب الامن القومي الى الجحيم
..باختصار
هذه الفضيحة التي جاءت على صفحات الاهرام
تؤكد ان الايام القادمة ستكون غاية في السوء
ومادامت الداخلية تتعامل مع اي قضية على اسس
ان هذه الشائعات لا اساس لها من الصحة
وان الجاني مختل عقليا
فستزداد الجرائم. فكل مجرم سيطمئن بان جريمته سوف تلصق باحد المختلين عقليا
او من يتهمون زورا بانهم مختلون عقليا
اللهم استرنا واحفظ بناتنا ونسائنا يارب العالمين
التسميات: بالعربي الفصيح